تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على رؤوس الناس، لا تغير، قيل: وما المثناة؟ قال: ما استكتب من غير كتاب الله».

قال: حدثناه «إسماعيل بن عياش»، قال: حدثنى «عمرو بن قيس السكونى»، قال: سمعت «عبد الله بن عمرو» يقول ذلك.

قال «أبو عبيد»: فسألت رجلًا من أهل العلم بالكتب الأولى - قد عرفها وقرأها - عن المثناة، لإقال: إن الأحبار والرهبان من بنى إسرائيل بعد «موسى» وضعوا كتابًا فيما بينهم على ما أرادوا من غير كتاب الله [- تبارك وتعالى -] فسموه «المثناة»، كأنه يعنى أنهم أحلوا فيه ما شاءوا، وحرموا فيه ما شاءوا على خلاف كتاب الله - تبارك وتعالى -، فبهذا عرفت تأويل حديث «عبد الله بن عمرو»، أنه إنما كره الأخذ عن أهل الكتب لذلك المعنى، وقد كانت عنده كتب وقعت إليه «يوم اليرموك» فأظنه قال هذا لمعرفته بما فيها، ولم يرد النهى عن حديث رسول الله [- ﷺ -] وسنته، وكيف ينهى عن ذلك، وهو من أكثر أصحابه حديثًا عنه.

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصريةج ٥ · ص ٣٠٨