رجل من جراد، فجعل غلمان «مكة» يأخذون منه، فقال «ابن عباس»:
«أما إنهم لو علموا لم يأخذوه».
قال: حدثناه «هشيم»، قال: أخبرنا «أبو بشر»، عن «يوسف بن ماهك»، عن «ابن عباس».
قوله: رجل من جراد: الرجل: الجماعة الكثيرة من الجراد خاصة، وهذا جمع على غير لفظ الواحد، ومثله في كلامهم كثير، وهو كقولهم لجماعة النعام: خيط، ولجماعة الظباء: إجل، ولجماعة البقر: صوار، وللحمير: عانة، وقال «أبو النجم» يصف الحمر في عدوها، وتطاير الحصى عن حوافرها، [فقال]:
* كأنما المعزاء من نضالها *
* رجل جراد عن خذالها *
والذيى يراد من هذا الحديث أنه كره قتل الجراد في الحرم، وذلك لأنه كان عنده من صيد البر، وقال الله - تبارك وتعالى -: ﴿وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما﴾.
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٢