تخطَّ إلى المحتوى

فلا يتلو فلانًا: ﴿والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها﴾.

قال «أبو عبيد»: [و] أما قوله: «لا يتبعنكم القرآن». فإن بعض الناس يحمله على معنى لا يطلبنكم القرآن بتضييعكم إياه، كما يطلب الرجل صاحبه بالتبعة، وهذا معنى حسن يصدقه الحديث الآخر: «إن هذا القرآن شافع مشفع، وماحل مصدق»، فجعله بمحل يصاحبه إذا لم يتبع ما فيه، والماحل: الساعى.

وفيه قول آخر - هو عندى أحسن من هذا - قوله: «ولا يتبعنكم القرآن».

يقول: لا تدعوا العمل به، فتكونوا قد جعلتموه وراء ظهوركم، وهو أشد موافقة للمعنى الأول، لأنه إذا اتبعه كان بين يديه، وإذا خالفه كان خلفه، ومن هذا قيل: لا تجعل حاجتى بظهر: أى لا تدعها فتكون خلفك.

ومن ذلك حديث يروى عن «الشعبى»، قال: حدثنا «الأشجعى، عبيد الله بن عبد الرحمن»، عن «مالك بن مغول»، عن «الشعبى» فى قوله: ﴿فبنذوه

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.