قوله: قارضتهم: يكون القرض في أشياء، فمنها: القطع، وبه سمى المقراض، لأنه يقطع به، وأظن قرض الفأر منه، لأنه قطع، وكذلك السير في البلاد: إذا قطعتها، قال «ذو الرمة»:
إلى ظعن يقرضن أقواز مشرفٍ ... يمينًا وعن أيسارهن الفوارس
ومنه قوله - عز وجل -: ﴿وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال﴾.
والقرض أيضًا: فى قول الشعر خاصة، ولهذا سمى القريض، وقال «أبو عبيد»: ومنه قول «عبيد بن الأبرص»: «حال الجريض دون القريض».
ومنه قول «الأغلب [العجلى]»:
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ١٧١