وأما قول «عبد الله»: «في الروضات»: فإنها - البقاع التى تكون فيها صنوف النبات من رياحين البادية، وغير ذلك، ويكون فيها أنواع النور والزهر، فشبه حسنهن بآل حم.
وقوله: «أتأنق فيهن»: يعنى أتتبع محاسنهن، ومنه قيل: منظر أنيق: إذا كان حسنًا معجبًا، وكذلك قول «عبيد بن عمير»: «ما من عاشية أشد أنقا، ولا أبعد شبعًا من طالب علم، طالب العلم جائع على العلم أبدًا».
ومما يحقق قولهم في «آل حم» أن السورة منسوبة إليه، حديث يروى عن «النبى» - ﷺ - قال: حدثنى «ابن مهدى»، عن «سفيان»، عن «أبى إسحاق»، عن «المهلب بن أبى صفرة»، عمن سمع «النبى» - ﷺ - يقول: إن بيتم الليلة، فقولوا: حم لا ينصرون»
قال «أبو عبيد»: هكذا يقول المحدثون بالنون، وأما في الإعراب، فبغيرنون، كأنه قال: اللهم لا ينصروا، يكون دعاء، ويكون جزاء.