طلاع الأرض ذهبا، لافتديت به من هول المطلع».
أفلست تعلم أنه لم يرد بالذهب الاستمتاع في الدنيا؟ .
وهو بين في حديث «الحسن» أيضًا، قال: حدثني «أبو عثمان أحمد بن عثمان»، عن «عبد الله بن المبارك»، قال: حدثني «زائدة»، عن «هشام»، عن «الحسن»، قال: إن كان [٥٢٧] الرجل ليصيب الباب من أبواب العلم، فينتفع به، فيكون خيرًا له من الدنيا لو كانت له فجعلها في الآخرة، فهذا قد بين لك المعنى.
وأما قول «عمر»: «لو أن لي طلاع الأرض ذهبًا»: يعنى ملأها حتى يطالع أعلاه أعلى الأرض، فيساويه، ومما يبين ذلك قول «أوس» في القوس يصف معجسها، أنه ملء الكف فقال:
كتوم طلاع الكف لا دون ملئها ... ولا عجسها عن موضع الكف أفضلا
وفي عجسها أربع لغات: [يقال]: عجس، وعجس، وعجس، ومعجس أيضًا.
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٤