تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطعمو الضيف إذا ما شتوا ... والجاعلو القوت على الياسر

وقال "طرفة":

فهم أيسار لقمانٍ إذا ... أغلت الشتوة أبداء الجزر

وهو كثير في أشعارهم، فأراد "علي" بقوله: "كالياسر الفالج ينتظر فوزةً من قداحه، أو داعي الله، فما عند الله خير للأبرار" يقول: هو بين خيرتين: إما صار إلى ما يحب من الدنيا، فهو بمنزلة "المعلى" وغيره من القداح التي لها حظوظ، أو بمنزلة التي لا حظوظ لها -يعني الموت-، فيحرم ذلك في الدنيا، وما عند الله خير له.

والفالج: القامر، يقال: قد فلج عليهم، وفلجهم، وقال الراجز في الفالج:

لما رأيت فالجًا قد فلجا

ومما يبين لك أنه أراد بالحرمان في الدنيا "المنيح" حديث يروى عن "جابر بن عبد الله" قال: "كنت منيح أصحابي يوم بدرٍ".

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصريةج ٤ · ص ٣٦٣