تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: ورعت عنكم ما يكبى وجوهكم، يمتن بذلك عليهم.

وقوله: "لا تراعه" يقول: لا تنتظره، وكل شيءٍ تنتظره، فأنت [تراعيه و] تراعاه، قال الأعشى [٤٣٧]:

فظللت أرعاها وظل يحوطها ... حتى دنوت إذا الظلام دنا لها

يذكر امرأةً.

ومنه قيل للصائم: هو يرعى الشمس: يعني أن تغيب، وكذلك الساهر يرعى النجوم.

وقد فسره بعض الفقهاء، قال: قوله: "ورع" يقول: بره من السرقة، ولا تتهمه، يذهب به إلى الورع، وليس هذا من الورع في شيءٍ، إنما هذا رخصةٌ من "عمر" في الإقدام عليه، وكذلك يروى عن ابن عمر: أنه رأى لصًا في داره، فطلب السيف أو غيره من السلاح؛ ليقدم عليه.

وكذلك يُروى عن ابن سيرين، أنه قال: "ما كانوا يمسكون عن اللص إذا دخل دار أحدهم تأثمًا".

٦٢٣ - وقال أبو عبيدٍ في حديث عمر [رضي الله عنه] أن رجلًا أتاه،

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصريةج ٤ · ص ٢٤١