تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو من الغلظ، وابتذال النفس في العمل، والاحتفاء في المشي [٤٣٠] ليغلظ الجسد، ويجسو.

ومنه حديث النبي - صلى الله عليه [وسلم]- في مكة: "لا تزول حتى يزول أخشباها" والأخشب: الجبل، قال ذو الرمة- يصف الظليم-:

شخت الجزارة مثل البيت ... سائره من المسوح خدبٌ شوقبٌ خشب

وقوله: "تمعددوا" فيه قولان:

يُقال: هو من الغلظ أيضًا، ومنه قيل للغلام إذا شب وغلظ: قد تمعدد، قال الراجز:

ربيته حتى إذا تمعددا

[يصف عقوق ابنه].

ويقال [في] تمعددوا: تشبهوا بعيش معدٌ، وكانوا أهل قشفٍ وغلظٍ في المعاش، يقول: فكونوا مثلهم، ودعوا التنعم، وزي العجم.

وهكذا هو في حديثٍ له آخر: "عليكم باللبسة المعدية".

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصريةج ٤ · ص ٢٢٦