تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الأموي: يقال فيه أيضًا: إنه المجدح - بالضم- وأنشدنا:

وأطعن ب القوم شطر الملو ... ك حتى إذا خفق المجدح

والذي يُراد من هذا الحديث أنه جعل الاستغفار استسقاءً، يتأول قول الله - تبارك وتعالى - (استغفروا ربكم إنه كان غفارًا يرسل السماء عليكم مدرارًا).

وإنما نُرى أن "عمر" تكلم بهذا على أنها كلمةٌ جاريةٌ على ألسنة العرب، ليس على تحقيق الأنواء، ولا [على] التصديق بها.

وهذا شبيهٌ بقول ابن عباسٍ [رحمه الله]- في رجلٍ جعل أمر امرأته بيدها، فطلقته ثلاثًا، فقال: خطأ الله نوءها، ألا طلقت نفسها ثلاثًا".

ليس هذا منه دعاءٌ عليها ألا تمطر، إنما هو على الكلام المقول.

ومما يبين لك أن عمر أراد إبطال الأنواء، والتكذيب بها، قوله: "لقد استقيت بمجاديح السماء التي يستنزل بها الغيث" فجعل الاستغفار هو المجاديح، لا الأنواء.

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصريةج ٤ · ص ١٥٨