تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الأصمعي: قوله: يبضع: يعني يشق الجلد، وقوله: يحدر: يعني يورم ولا يشق.

وقد اختلف الأصمعي وغيره في إعرابه، فقال بعضهم: يحدر إحدارًا، من أحدرت، وقال بعضهم: يحدر حدورًا من حدرتُ.

وأظنهما لغتين، إذا جعلت الفعل للضرب.

فأما إذا كان الفعل للجلد نفسه أنه الذي تورم، فإنهم يقولون: قد حدر جلده يحدر حدورًا، لا اختلاف فيه أعلمه، وقال عمر بن أبي ربيعة:

لو دب ذرٌ فوق ضاحي جلدها ... لأبان من آثارهن حدورا

يعني الورم.

وكذلك يقال: حدرت السفينة [٣٩٣] في الماء.

وكل شيءٍ أرسلته إلى أسفل حدورًا وحدرًا بغير ألفٍ، ولم أسمعه بالألف أحدرتُ.

ومنه سميت القراءة السريعة الحدر؛ لأن صاحبها يحدرها حدرًا، وأما الحدور- بفتح الحاء- فإنه الموضع المنحدر.

يقال: وقعنا في حدورٍ منكرةٍ، كقولك: في هبوطٍ، وصعودٍ، كل هذا بالفتح.

وقال اللهتبارك وتعالى-: (سأرهقه صعودًا).

وكذلك الكؤود.

ومنه حديثٌ يُروى عن أبي الدرداء: "إن بين أيدينا عقبةً كؤودًا، لا يجوزها إلا المخف.

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصريةج ٤ · ص ١٤٤