مما اختلف فيه "أهل العراق" و"أهل الحجاز".
فقال "أهل العراق" إن قول الله [تعالى]: "يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروءٍ" إنما هي الحيض.
وقال أهل الحجاز [إنما] هي الأطهار.
فمن قال: إنها الحيض فهذا الحديث حُجةٌ له: لقول النبي - ﷺ-:
"دعي الصلاة أيام أقرائك".
ومن زعم أنها الأطهار، فله حجةٌ أيضًا، يقال: قد أقرأت المرأة: إذا دنا حيضها، وأقرأت إذا دنا طهرها.
زعم ذلك "أبو عبيدة" و"الأصمعي" و"عيرهما" وقد ذكر ذلك "الأعشى" في شعرٍ مدح به رجلًا غزا غزوةً غنم فيها وظفر: فقال [٢٩٢]:
مورثة عزًا، وفي الحي رفعةً ... لما ضاع فيها من مروء نسائكا
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٣