"عمران بن طلحة" عن "أمه حمنةٌ بنت جحش" أنها استحيضت، فسألت النبي - ﷺ- فأجابها بذلك.
أما قوله: "احتشي كرسفًا" فإن الكرسف، القطن.
وقولها: "أثجه ثجًا" هو من الماء [٢٩١] الثجاج، وهو السائل.
ومنه الحديث المرفوع أنه سُئل عن [بِرِّ] الحج، فقال: "هو العج والثجُّ".
فالعج: رفع الصوت بالتلبية، والثج: سيلان دماء الهدي.
وقوله: "تلجمي" يقول: شدِّي لجامًا وهو شبيهٌ بقوله: "استثفري" والاستثفار مأخوذٌ من شيئين: يكون من ثفر الدابة أنه شبه هذا اللجام بالثفر لأنه يكون تحت ذنب الدابة.
ويكون من الثفر، والثفر ويكون أصله للسباع، كما يقال للناقة حياؤها، وإنما هذه كلمةٌ استعيرت كما استعارها "الأخطل" في قوله:
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥١