تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفلست ترى أنّ الأحر الثّانى إنّما لحقه بأن عمل بسنّته.

وممّا يوضَح ذلك حديث آخر: أنّ رجلًا قام من اللّيل يصلّى، فرآه جارٌ له، فقام يصلّى، فغفر للأوّل [يعنى] لأنّ هذا استنّ به.

وقد حمل بعض الناس هذا الحديث على أنّه إنّما يؤجر الأحر الثّانى؛ لأنّه يفرح بالتّزكية والمدح.

وهذا من شرّ ما جمل عليه الحديث؛ ألا ترى أن الأحاديث كلها إنّما جاءت بالكراهة لأن يزكّى الرّجل فى وجهه؟

ومن ذلك حديث النبى -ﷺ- أنّه سمع رجلًا يثنى على آخر، فقال:

"قطعت ظهره، لو سمعها ما أفالح".

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٢ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصريةج ٢ · ص ٥