تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال فأتى "خديجة" [- رحمها الله -]، فقال: "زملوني".

قال: فأتت "خديجة" ابن عمها "ورقة بن نوفل" وكان نصرانيًّا، قد قرأ الكتب، فحدثته بذلك، وقالت: إنِّي أخاف أن يكون قد عرض له.

فقال: لئن كان ما تقولين حقًّا، إنَّه ليأتيه النَّاموس الذي كان يأتي موسى -ﷺ-.

قال أبو عبيد: والناموس هو صاحب سرِّ الرَّجل الذي يطلعه على باطن أمره، ويخصُّه بما يسترد عن غيره.

يقال منه: نمس الرجل ينمس نمسًا، وقد نامسته [١١٨] منامسة، إذا ساررته، قال "الكميت":

فأبلغ يزيد إن عرضت ومنذرًا ... وعمَّهما والمستسرَّ المنامسا

فهذا من النَّاموس.

وفي حديث آخر في غير هذا المعنى: القاموس، فذلك قاموس البحر، وهو وسطه، وذلك لأنَّه ليس موضع أبعد غورًا في البحر منه، ولا الماء فيه أشدَّ انقماسًا منه في وسطه.

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصريةج ١ · ص ٤٢٦