تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه حديث النَّبيِّ -ﷺ-: "عودوا المريض، وأطعموا الجائع، وفكُّوُّا العاني" يعني الأسير، ولا أظنُّ هذا مأخوذًا إلا من الذُّلِّ والخضوع؛ لأنَّه يقال لكلِّ من ذلَّ واستكان: قد عنا يعنو، وقال الله - تبارك وتعالى -: "وعنت الوجوه للحي القيُّوم". والاسم من ذلك العنوة، قال "القطاميُّ" يذكر امرأة:

ونأت بحاجتنا وربت عنوة ... لك من مواعدها التي لم تصدق

[يقول استكانة لها، وخضوعًا لمواعدها ثم لا تصدق].

ومنه قيل: أخذت البلاد عنوة، إنما هو بالقهر والإذلال

وقد يقال للأسير أيضًا: الهدىُّ، قال "المتلمِّس" يذكر "طرفة" ومقتل "عمرو بن هند" إياه بعد أن كان سجنه:

كطريفة بن العبد كان هديهم ... ضربوا صميم قذاله بمهند

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصريةج ١ · ص ٤٠٨