وهذا مما يثبِّت ذلك التأويل.
ومن ذلك قول الله - تبارك وتعالى-: ﴿وما علَّمتم من الجوارح مكلَّبين﴾ فهذا اسم مشتقٌّ من الكلب، ثم دخل فيه صيد الفهد، والصقر، والبازيِّ، فصارت كلُّها داخلة في هذا الاسم، فلهذا قيل لكل جارح، أو عاقر من السِّباع: كلب عقور.
١٢٤ - وقال أبو عبيد في حديث النبيِّ -ﷺ-:
"ليس منّا من لم يتغنَّ بالقرآن".
كان "سفيان بن عيينة"، يقول معناه: من لم يستغن به، ولا يذهب به إلى الصوت، وليس للحديث عندي وجه غير هذا؛ لأنه في حديث آخر كأنه مفسّر.
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٤