[وقد] قال اللهتبارك وتعالى-: ﴿فكلوا منها﴾ وأطعموا القانع والمعتر" فالقانع في التفسير: الّذي يسأل، والمعترّ: الذي يتعرَّض، ولا يسأل، ومنه قول "الشماخ":
لمالُ المرء يُصلحُه فيغنى ... مفاقره أعف من القنوع
يعني: مسألة الناس [٩٧].
وقال "عدىُّ بن زيد":
وما خنت ذا عهد وأيت بعهده ... ولم أحرم المضطّرّ إذ جاء قانعًا
يعني سائلًا.
ويُقال من هذا: قد قنع الرّجل يقنع قنوعًا.
وأمّا القانع: الراضي بما أعطاه الله [-سبحانه-] فليس من ذلك.
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٨