تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا عجب حين تجد الشيعة ينظرون بعين التعظيم والإجلال لهذا الوزير الشيعي الخائن ونصيره الطوسي! يقول الخميني في كتابه ( الحكومة الإسلامية ص 128): (ويشعر الناس بالخسارة أيضاً بفقدان الخواجة نصير الدين الطوسي و أمثاله ممن قدموا خدمات جليلة للإسلام). ويقول (لع) أيضاً (ص 142): (وإذا كانت ظروف التقية تلزم أحدًا منا بالدخول في ركب السلاطين، فهنا يجب الامتناع عن ذلك حتى لو أدى الامتناع إلى قتله. إلا أن يكون في دخوله الشكلي نصر حقيقي للإسلام والمسلمين. مثل دخول علي بن يقطين، ونصير الدين الطوسي رحمهما الله). والنصر الذي حققه الطوسي للمسلمين، هو سقوط بغداد في قبضة الكفر والاحتلال المغولي. هذا هو نصر المسلمين عند الخميني وشيعته!

وإذا تساءلت من هو ابن يقطين؟ يأتيك الجواب على لسان الشيعة أنفسهم، كنعمة الله الجزائري - الملقب عندهم بصدر الحكماء ورئيس العلماء - في كتابه المعروف (الأنوار النعمانية 2/308 طبعة تبريز بإيران) في هذه الرواية المفتراة على موسى بن جعفر رحمه الله تعالى:

(وفي الروايات أن علي بن يقطين، وهو وزير هارون الرشيد قد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين، وكان من خواص الشيعة، فأمر غلمانه وهدموا سقف الحبس على المحبوسين فماتوا كلهم، وكانوا خمسمائة رجل تقريبًا. فأرادوا الخلاص من تبعات دمائهم فأرسل إلى الإمام مولانا الكاظم فكتب عليه السلام: بأنك لو كنت تقدمت إلي قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم، وحيث إنك لم تتقدم إليَّ فَكَفِر عن كل رجل قتلته منهم بتيس والتيس خير منه).

ويعلق الجزائري ساخراً: (فانظر الى هذه الدية الجزيلة التي لا تعادل دية أخيهم الأصغر وهو كلب الصيد - فإن ديته عشرون درهماً - ولا دية أخيهم الأكبر وهو اليهودي أو المجوسي - فإنها ثمانمائة درهم - وحالهم في الآخرة أخسّ وأنجس).

غربان الخراب · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غربان الخرابص ٩٧