أما تبريره لذلك الفعل الشنيع بأنه من جراء بعض الممارسات التي قامت بها فصائل فلسطينية! فإنه ورقة التوت التي يبحث عنها - دائماً وأبداً - من يريدون أن يستروا بها سوءاتهم. وهو ما يوحي به على الدوام أولئك القادة من أجل جر الشعوب - التي تعاني من عقدة الحقد على الآخر، كاليهود، وعقدة الشعور بالنقص والضعف، وعقدة الشعور بالاضطهاد - إلى ما يريدون تحت ذرائع شتى. كما فعلوا على عهد هولاكو قديماً، وعهد الأمريكان حديثاً. ولا يعدم المبطل أو المجرم من عذر يبرر به باطله أو جريمته، حتى إبليس في عصيانه! وحتى السامري في هذيانه!! وقديماً قال أسلافنا: لا تسأل صاحب البدعة عن بدعته فإنه قد أعد لكل بدعة جواباً، ولكن اسأله عن السنة فإنه لا يعرفها.
ولنفترض أن هناك فصائل فلسطينية مارست ضد شيعة لبنان نوعاً من الاعتداء أو الأذى - وليس العكس - أفيكون الحل بالاستنصار باليهود ؟! واستقبالهم بالأرز والورود ؟!!
هكذا هم على مر التأريخ
ولكن.. يظهر أنهم هكذا هم على مر التأريخ !
لقد هللوا لهولاكو حين دخوله بغداد، وأطلقوا عليه لقب (الفاتح)! كما استبشروا بالأمريكان حين دخولهم بغداد - وقد كانوا من قبل يستفتحون بهم علينا ويمنون أنفسهم بذلك! - وأطلقوا عليهم بعد الاجتياح - وبملء أفواه العمائم السود قبل البيض - لقب (المحررين)! وهذا ما سمعه منهم وشاهده القاصي والداني!
كذلك استنصر ابن العلقمي الشيعي الفارسي بهولاكو الكافر التتري، واستبشر به شيعته طمعاً بالخلاص من حكم العباسيين (السنة) تحججاً (ببعض الممارسات التي قام بها) أحمد ابن الخليفة ضدهم! وعليه فلتسقط بغداد.. ولتذهب معها الخلافة الإسلامية إلى الجحيم.. ولتغرق المنطقة بطوفان الكافر المحتل من أي ملة كان وهو يجتاح ديار المسلمين!!!