6. وبعكسه صنف دينه باطل، لكنه مسالم: فهذا نتركه ونسالمه ما تركنا، وسالمنا. كما قال تعالى: (إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً) (النساء:90)
يقول تعالى عن الأصناف الأربعة الأولى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (الأنفال:72).
فقسمة الخلق سداسية يبينها الجدول التالي:
الأصناف ... الدين ... موقفه منا ... موقفنا منه
1. الأول ... صحيح ... ولاء ... ولاء تام
2. الثاني ... باطل ... عداء ... عداء تام
3. الثالث ... صحيح ... لا لنا ولا علينا ... نصر مقيد
4. الرابع ... باطل ... بيننا ميثاق نصرة ... ننصره وننكر دينه
5. الخامس ... صحيح ... موال لعدونا علينا ... عداء تام
6. السادس ... باطل ... لا لنا ولا علينا ... لا له ولا عليه
هذا البيان ينبغي أن يكون واضحاً لدى جمهور الأمة (أهل السنة) – وهذه وظيفة العلماء، وقد قصروا فيها تقصيراً فاضحاً – وينبغي أن يكون حاضراً لدى الجميع في موقفهم من الناس جميعاً: مسلمهم وكافرهم.
يجب أن نميز بوضوح تام بين من صح دينه، ومن كان دينه باطلاً. وأن نميز بين من
خذلنا، أو كان علينا، ومن نصرنا. فالعلاقة مبنية على أساسين اثنين هما:
1. الدين
2. والموقف