ثم إن المهجرين من الشيعة الرافضة - حينما آواهم أهل السنة في قراهم - رفضوا الدخول إلى أي مدرسة أو مسجد يحمل اسماً لصحابي جليل أو زوجة من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم. ورفضوا أيضاً قبول المساعدات التي تحمل اسماً أو شعارًا لأهل السنة. ومن قبلها منهم تحت وطأة الاضطرار مزق الشعار والاسم متهماً أن مال المملكة مال خبيث، كما ربوا وتعلموا. وهاهم نراهم يسكنون أفضل الشقق ويأكلون أطيب الطعام وكل وسائل الراحة والرفاهية والدعة تؤمن لهم بسبب الإمداد الإيراني لهم، أما أهلنا من السنة فتتقلص أمعاؤهم جوعًا وعطشًا وحرمانًا.
ثم إن أهل السنة لا يضيق عليهم في الجنوب فحسب، بل في كل لبنان، وخاصة
بعد أن أخذ توسع الشيعة الرافضة يأخذ مجراه في العقد الأخير من الزمن، فهاهم (الشيعة) اشتروا نصف أراضي الجنوب من السنة ابتداءً من الجيه فصيدا وصولاً إلى صور وما بعد صور. وكذلك الأمر في بيروت عند منطقة الأوزاعي ونواحيها وصولاً إلى تلة الخياط وكذا في البقاع بدءًا من شتورا وصولاً إلى الحدود السورية. هذا عدا المساجد التي قاموا باحتلالها بفوهة التهديد والتخويف وبمنطق السلاح، كمسجد النبي يونس في الجيه ومسجد الوردانية في جبل لبنان، ومسجد بيبرس في البقاع والمسجد الأموي الكبير في بعلبك. ولقد أغلقوها حقبة من الزمن مع أن تاريخها العريق يحمل دليلاً واضحًا وساطعًا أنها لأهل السنة والجماعة. كما أن هناك زحفاً دعوياً لترهاتهم ومفترياتهم، وذلك بتغرير الكثيرين من شباب السنة بالدخول في صفوفهم، بإقناعهم عن طريق الكتب والأشرطة والوقائع الكاذبة المزيفة على كبار الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان، ورمي وقذف أمهات المؤمنين كعائشة وخديجة وسبهم علانية، أو بإغرائهم بمكسب مادي أو وظيفة في الدولة ليدهم الطولى فيها.