تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرسالة الامريكية الي طهران تخويفية، لان ايران تدرك تماماً ان الامريكان بكل جيوشهم وأجهزة استخباراتهم وطواقم سفارتهم وقنصلياتها وشركات الامن والحماية المتعددة الجنسيات في العراق، لا تقدر على مراقبة ومتابعة الايرانيين الداخلين والعابرين والعاملين والمقيمين الذين تشير التقديرات الى ان اعدادهم وصلت الى ارقام قياسية، وخصوصاً في بعض مناطق وأحياء العاصمة بغداد، ومحافظات النجف وكربلاء والبصرة والعمارة والكوت والناصرية واجزاء من محافظات الديوانية والسماوة والحلة وديالى. وبالنسبة للمحافظة الاخيرة فان قوات البيش ميركة التابعة لحزب طالباني قد تمكنت من فصل قضاء خانقين عن مركز المحافظة بعقوبة، وربطته ادارياً وامنياً وعسكرياً بالسليمانية، وجعلت من القضاء المذكور مرتعاً لعصابات تهريب المخدرات الايرانية.

والنفوذ الايراني في العراق لا يقتصر على زيارات وايفادات المسؤولين الايرانيين اليه. فهؤلاء كما يبدو من طبيعة مهماتهم ووظائفهم يقومون بعمليات التنسيق مع أقرانهم وعملائهم ووكلائهم في داخل العراق، أو انهم يحملون تعليمات جديدة او عاجلة يخشون ارسالها عبر برقيات الشفرة او الاتصالات الهاتفية او الرسائل المكتوبة؛ خوفاً من السطو عليها وتحليل وتفكيك مضامينها من دول واطراف عدة. فإيران على سبيل المثال:

1. السيطرة على أكبر المليشيات : تسيطر على أكبر تشكيلين للميلشيات هما فيلق بدر وجيش المهدي.

2. التحكم بأكبر الأحزاب في العراق : وتتحكم بأكبر حزبين شيعيين هما المجلس الاعلى وحزب الدعوة بأجنحته الثلاثة. اضافة الى تمويلها لعشرات التنظيمات والحركات والدكاكين الشيعية.

غربان الخراب · الصفحة ٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غربان الخرابص ٢٩٢