اختطف قبل أكثر من شهرين مؤذن جامع شهداء حطين(1)، من بيته الملحق بالجامع من قبل مجهولين. وفي الوقت نفسه كانت تجري محاولة اختطاف أخرى لواحد من أهل السنة(2)يعمل حلاقاً، أخطأوه فاختطفوا حلاقاً آخر، محله بجوار محله ظناً منهم أنه هو؛ فسلم صاحبنا وترك محله هارباً! كما هرب آخرون وتركوا مساكنهم في الديوانية خوفاً من الاختطاف. وحين تتبع ذوو العلاقة مصير المؤذن توصلوا إلى أنه معتقل لدى أتباع مقتدى في النجف ينتظر محاكمته من قبل "محكمة" تابعة لمقتدى بتهمة قتل مراجع شيعية قبل الاحتلال! وفي الوقت نفسه اختطف عدة أشخاص في الحلة(3)، ولا زال مصيرهم مجهولاً !
من يطالب بحق هؤلاء؟ وعلى من تقع مسؤولية الحفاظ على دمائهم وأموالهم وحقهم
في العيش الآمن الكريم؟ أم إننا لا نجيد غير الهتاف ما دام أن الدور لم يصل إلينا؟
من يدري؟ لعل الكثيرين منا يتصورون أنهم بهذا الهتاف يوقفون زحف هذا الشر فلا يصل إليهم! مثلهم كمثل الضفدعة التي يعلو نقيقها في الليالي لعلها تطرد به أفعى تريد التسلل إليها، وهي لا تدري أن الأفعى يضرب في صممها المثل، حتى قيل: أصم من أفعى!
أوقاف البصرة
أم نسيتم استيلاء زمرة مقتدى على أوقاف أهل السنة في البصرة، حتى أُخرجوا منها بالقوة ؟!
مسلسل التهجير
(1) اسمه عماد شامخ. علمت بعد الانتهاء من كتابة هذه الأوراق أن عماد قد أُطلق سراحه. وقد التقيته بعد أيام فأخبرني أن القوات الأسبانية كانت تطارد أتباع مقتدى الصدر، وقبل أن تصل إلى حي (الحنانة) في النجف، الذي يقع فيه المعتقل، وهو عبارة عن سرداب تحت الأرض، اضطر أتباع مقتدى قبل هروبهم تجنباً للفضيحة إلى فتح باب السجن وإخراج المعتقلين منه. وجلهم أو كلهم من أهل السنة الذين اختطفتهم زمر مقتدى من عدة محافظات في الجنوب.
(2) 2 اسمه فاضل.
(3) 3 منهم "أبو زينب محمد جاسم محمد" ، والعميد في الجيش العراقي السابق "نجم عبد الله السبتي".