تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا ملخص مختصر جداً لمعاناة (7) أشهر قضيتها في الاعتقال. ومن غير تهمة سوى أني سني المذهب احتميت بمسجد! فهم لم يعتقلوني بالاسم. ولم يداهموا بيتي. ولم يعثروا على سلاح فيه. ولم تسجل علي كلمة سياسية أو طائفية قلتها!

خرجت بعدها من المعتقل مذلولاً مشرداً. وجدت كل أثاث وحاجيات البيت قد باعتها زوجتي وأنفقتها على شراء الأفرشة والملابس والطعام الذي كانت تسلمه إلى استعلامات معتقل الكاظمية ولم يصلني منه شيء!! ووجدت أولادي قد تركوا مدارسهم! وأمسى كل واحد منهم يبيت عند أحد الأقارب! حسب نصائح الجيران (الأوفياء جداً) من معارف ذلك (السيد فاعل الخير).

وفكرت فيما ما حل بي..؟ فوجدت السبب هو....(أنا).. أنا لا غير!! نعم! أنا وليس غيري من أحد. نعم! منذ أن قبلت أن أعيش دور الفريسة وليس الصياد. فالشاة الذليلة تنتظر متى يأتيها الذباح لينحرها، أما الصقر فتهابه كل الفرائس؛ لذا نفضت الماضي بكل مآسيه من مخيلتي ولم يبق نصب عيني إلا أهداف لا بد من أن أسعى لنيلها بكل وسيلة، وكل ثمن! ولن أرضى بعد اليوم إلا أن أعيش شاهينا يرصد فريسته، ويحلق في أعالي الجو، لا يهاب شيئاً. ولن يسلم هذا الشاهين نفسه إلا جثة هامدة لمن يقدر عليه.

أما أنت يا قاضي الاستخبارات! ويا رائد عدنان! ويا أبا زهراء! وأبا ظلام!.. فأنتم من أوائل أهدافي. وإن كنتم قد عذبتموني بـ" خادمة الزهرة " فقد أعددت لكم عصا عمر بن الخطاب التي سأفقأ بها أعينكم، وسيف علي الكرار الذي سأفلق به هاماتكم واحداً تلو الآخر. ولن أبلغ ثأري ويثلج صدري حتى يقضى عليكم وعلى أمثالكم، ويتحرر العراق العربي من كل إيراني ومجوسي.. وإن غدا لناظره لقريب "(1).

وهكذا تتتابع الأحداث.. ويجر بعضها بعضاً

(1) موقع الرابطة العراقية ، 20/3/2007 ، بتصرف اقتصر على تصحيح الأخطاء اللغوية، وإعادة صياغة بعض العبارات، لتكون أكثر مناسبة وقبولاً. وهكذا فعلت في باقي المقتبسات.

غربان الخراب · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غربان الخرابص ٢٤٩