تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد مدح وثناء طال - في زمن العذاب - سنين، تجنباً لتهمة الطائفية، وبياناً أنها تتبنى مشروعاً وطنياً، وأملاً بتوحيد الصف. أعقبه صمت ، وتردد ، وتعثر لشهور، صارت هيئة علماء المسلمين في العراق تشير – ولا تصرح في بداية الأمر – فتقول مثلاً: (إنّ ميليشيات تابعة لما قالت إنه تيار سياسي معروف، هاجمت مساجد المحمودية، جنوب العاصمة بغداد، وقتلت عدداً من أئمتها. وذكر بيان للهيئة ، تلقت "قدس برس" نسخة منه، أنّ ميليشيات مسلحة تابعة لتيار سياسي معروف قامت أمس بعد صلاة العصر بالانطلاق من مكاتبها بعد دعوتها بمكبرات الصوت لتجمع ثم الهجوم على مساجد المحمودية، ومنها جامع التيسير، حيث قامت بقتل مؤذن الجامع، فرات الغريري. كما قامت مجموعة أخرى منها بمهاجمة منزل إمام جامع المصطفى، الشيخ عمر حسين علي الجنابي، وأطلقت النار عليه وعلى ولده مصطفى، وأمام أنظار أهله، لترديهما قتيلين، واختطفت أخويه أحمد و قتيبة، واقتادتهما إلى جهة مجهولة، مشيرة إلى أنّ كل هذه الحوادث وقعت أمام أنظار الشرطة والحرس الوطني التي لم تحرك ساكناً ، على حد تعبير البيان. وحمّلت الهيئة في بيانها قوات الاحتلال والحكومة الحالية و"من يقف وراء هذه الميليشيات" المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم"، داعية إلى ضبط النفس والتحلي بالصبر والحكمة(1).

ولكن بعد ذلك تطور الأمر شيئاً فشيئاً حتى صار الحديث صريحاً.

فرق الموت وشركاء الجريمة

معلومات دقيقة حصلت عليها وكالة "قدس برس"، عن فرق الموت التي تجوب شوارع العراق، وباتت ترقى لأن تمثل أكبر خطر يهدد اللحمة العراقية، ويمزق نسيجها الذي ظلّ لقرون متماسكاً. المعلومات واردة من مصادر "استخبارية"، فرّت من وظيفتها بعد أن تكشفت لها ما يدور ويجري في دهاليز تلك المقار السرية.

(1) 1- الرابطة العراقية ، خدمة قدس بريس، 28 / 8 / 2006

غربان الخراب · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غربان الخرابص ١٥٨