- المرجع الأعلى السيد علي السيستاني، وهو صاحب الكلمة العليا، يطالب دوماً بتظاهرة سلمية سياسية، لإخراج قوات الاحتلال، في حين أن الحكومة بعيدة عن هذه المطالبات. نحن لا ندعو إلى حرب عصابات، ولا إلى مواجهات عسكرية ضد الاحتلال الأميركي، وإنما نريدهم أن يخرجوا من بلدنا بالانسحاب، ولو التدريجي المجدول، لكن اذا لم يستجيبوا إلى مطالب الانسحاب، فإن العراق سيظل تحت الاحتلال، وستظل الحياة معطّلة، وستظل المشاكل وسيظل الإرهاب، وهو ما لا نريده أو نقبل به، والاحتلال لا يمكن أن يكون عاملاً مساعداً قط.
? لكنكم خضتم حروباً ضد الأميركان فماذا استفدتم؟
- نحن لسنا من دعاة الحروب، لكننا من دعاة تحرير بلادنا، وما حصل بيننا وبين الجيش الأميركي كان مجرد مواجهات للدفاع عن أنفسنا. نحن لا نملك القوة الكافية لشنّ حرب ضد الأميركان، ولا نريد التضحية بكوادرنا، ولا إحراق العراق، ونعتقد أن الحوار والمفاوضات في نهاية المطاف، إذا توحّد موقف العراقيين، فإنه قد يقود إلى نتيجة مقبولة للجميع.
جهادهم قتال أهل السنة وليس الأمريكان
وفي سؤال آخر يكشف هذا الصعلوك عن نظرته للجهاد، ففي الوقت الذي يكون السؤال موجهاً عن دوره في الالدفاع عن العراق ضد المحتل، يأبى عليه (دينه) وطائفيته إلا أن يكون جوابه معبراً عنهما بوضوح، ويركز جوابه على قتال أهل السنة لا غير، تحت اسم (الارهابيين والصدّاميين والنواصب التكفيريين)، دون أن يذكر المحتل الأمريكي – فضلاً عن الإيراني – بكلمة واحدة :
? في إيران وسورية، قلتم أنكم مستعدّون لحمل السلاح دفاعاً عن البلدين، ألم يكن من الأجدى حمل السلاح دفاعاً عن العراق في مواجهة الارهاب؟