رحمك الله يا أبا سارة(1)! أتلفّت فأرى مكانك خالياً. لقد كنت أصدق وأشجع حين قلت – وفي زحمة أحداث الفلوجة الأولى – وصرحت دونما تردد، حين سألك مقدم البرنامج على قناة الجزيرة – على ما أظن – عن مشاركة أتباع مقتدى في المعركة ؟
وكان جوابك: العراقيون معروفون بتوحد عواطفهم عند الأزمات. أما المشاركة بالقوة أو بالمقاتلين، فهذا غير صحيح.
لهذا كتبت كتابي
حينها – وفي تلك الأجواء المشحونة والمختلطة والفاتنة المفتونة- كتبت كتابي هذا (إلى متى نخدع ؟ إلى متى نُخادع ؟) ناصحاً ومحذراً . ومبيناً أن مقتدى لا يقل شراً عن الآخرين، إن لم يكن أخطرهم، وأكثرهم شراً، وأضلهم عن سواء السبيل.
(1) 2 الأخ والصديق ورفيق الدرب الشيخ المهندس الشهيد أياد أحمد العزي رحمه الله تعالى. لقد كان الوحيد - من بين جمع الإسلاميين في ذلك الوقت العصيب - الذي هاجم رموز الخيانة على رؤوس الأشهاد. وفي ذلك اللقاء قال: هناك من يتاجر في سوق العواطف، ويرقص على الآهات. لا حاجة لنا بمتاجرة رخيصة، لا من موفق الربيعي، ولا من غيره. وعندما سأله المقدم: هل تعتقد أن موفق يتاجر؟ كان جوابه واضحاً بيناً حين قال: نعم ، يتاجر. يريد أن يقطف ثماراً، إن كان هناك ثمار.