تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الشيخ عطية صقر.. رئيس لجنة الفتوى بالأزهر: إن الإسلام حث على الزواج في سن مبكرة وشجع الناس على مباركته وإتمامه ما داموا يستطيعون الإنفاق والباءة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج... " والمقصود بالباءة القدرة على الإنفاق والإعاشة، وفي هذا الحديث الشريف إشارة واضحة إلى أن المطلوب من الشاب فقط قدرته على فتح بيته بقدر ما يستطيع من توفير المأكل والمشرب والملبس لأهل بيته، فالشرط هو استطاعة الباءة وما غير ذلك يعتبر تعويقاً ومغالاة.. وهذا التعويض ما هو إلا لشرع من شرائع الله وهو الزواج الذي لم يحدد الإسلام له شرطاً سوى الدين والخلق حيث قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه.. ".

هذا دليل على أن حسن الدين والخلق هو الشرط الأساسي لإتمام عمليه الزواج بعيداً عن المغالاة في المهور والهدايا والأمور الأخرى التي نشاهدها اليوم.

المغالاة في المهور

ويضيف الشيخ عطية صقر.. لا أحد ينكر أن المهر هو أحد الشروط الشرعية لعقد الزواج، ولكن قيمة هذا المهر هو القضية، فاليوم يطالب ولي أمر العروس بمبالغ مغالى فيها يجب على الشاب المتقدم لزواج ابنته أن يدفعها، في حين أن الرسول صلى الله عليه وسلم اعتمد المهر سورة من القرآن الكريم إذا كان الشاب المتقدم للزواج لا يملك مالاً ليقدمه مهراً مما يعني أن مسألة المهر هذه رمزية في الإسلام، والمقصود بها أن يهادي الشاب عروسه بهدية أياً كانت قيمتها، فالهدية رمز للمحبة والتواد وليست رمزاً للتفاخر والمغالاة كما يجري اليوم. وتبعاً لهذه الأمور التي ذكرتها يحصل التأخر عن الزواج ويحصل ما يسمى بالعوانس وكل هذا يترك مشاكل اجتماعية كبرى تحاشاها الإسلام بهديه.

مجتمع الإسلام

غير متزوجات ... ولكن سعيدات · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غير متزوجات ... ولكن سعيداتص ٤٨