تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمَّا أهل السُّنة فيحبُّون الجميع ويتولونهم، ويترضَّوْن عنهم، ويتابعونهم بإحسان؛ كما قال الله - عز وجل -: ? وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ? [الحشر: 1].

*قال سفيان الثوري: "لا يجتمع حبُّ عثمان وعلي إلاَّ في قلوب نبلاء الرجال"؛ "تاريخ بغداد" (5/ 219).

*وما أروعَ قولَ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لسيِّدة نساءِ العالمين فاطمة بنتِ رسول الله - عليها وعلى أبيها السلام -: "يا بنتَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ما كان أحدٌ من الناس أحبَّ إلينا من أبيك، وما أحدٌ بعد أبيك أحب إلينا منك"؛ "تاريخ بغداد" (5/ 168).

فاللهمَّ إنَّا نُشهِدك ونُشهد حملةَ عرشك وملائكتك، وجميعَ خلقك: أنَّك أنت الله لا إله إلاَّ أنت، وأنَّ محمدًا عبدك ورسولك، وأنَّنا نُحبُّ أصحابَ نبيِّك - رضوان الله عليهم أجمعين - ونتقرَّب إليك بمودة آل بيت نبيك - صلوات الله وسلامة عليهم أجمعين - ولا نرى الوقيعةَ في أحد منهم، ولا نخوض فيما شَجَر بينهم، ونرجوأن يحشرنا الله - عز وجل - معهم؛ فالمرءُ مع من أحبَّ.

وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين.

غدير خم .. بين الواقع وتزوير الروافض · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غدير خم .. بين الواقع وتزوير الروافضص ١٢