تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله المذكور المشكور، الذي بذكره تطمئن القلوب، الرحيم الغفور، الذي بلطفه تنفرج الكروب الذي قال: (من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم).

وقال: (أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه).

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد: فإن أشرف الحديث ذكر الله تعالى، قال الله عز وجل: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ وأعظم الأعمال ثواباً أجر الذاكرين، قال الله تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾.

وقد أمر الله تعالى بذكره في كل وقت، وعلى كل حال كما قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ الآيات. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله).

واعلم أن دخول الشيطان على العبد مع ثلاثة أبواب: باب الشهوة وباب الغفلة، وباب الغضب، والذكر يطرده كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ورأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاء ذكر الله فطرد الشيطان عنه).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هَمّ فرجاً، ومن كَلّ ضيقٍ مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب).

غذاء القلوب ومفرج الكروب · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غذاء القلوب ومفرج الكروبص ٢