تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقد قدمت عَن الْمَاوَرْدِيّ أَن رَيْحَانَة أسلمت ذكرته فِي الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة قبل النَّوْع الثَّالِث

وَقد آن لنا أَن نعود إِلَى الْمَقْصُود فَنَقُول

المسالة الثَّانِيَة من هَذَا النَّوْع فأزواجه عليه الصلاة والسلام أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ قَالَ تَعَالَى ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾

وَقَرَأَ مُجَاهِد وَهُوَ أَب لَهُم وَقيل إِنَّهَا قِرَاءَة أبي بن كَعْب

قَالَ الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر أمهاتهم فِي معنى دون معنى

وَذَلِكَ أَنه لَا يحل نِكَاحهنَّ بِحَال وَلَا يحرم بَنَات لَو كن لَهُ لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام زوج بَنَاته وَهن أَخَوَات الْمُؤمنِينَ

وَذكر نَحوه فِي الْأُم

وَجعل الْقُضَاعِي ذَلِك لَهُ دون غَيره من الْأَنْبِيَاء وَقد خُولِفَ فِي ذَلِك كَمَا سَيَأْتِي

فأزواجه ﷺ أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ سَوَاء من مَاتَ تَحْتَهُ وَمن مَاتَ عَنْهَا وَهِي تَحْتَهُ

وَذَلِكَ فِي تَحْرِيم نِكَاحهنَّ وَوُجُوب احترامهن وطاعتهن

وَفِي تعدِي ذَلِك إِلَى جَوَاز النّظر وَجْهَان فِي الْحَاوِي وَالْمَشْهُور الْمَنْع وَبِه جزم الرَّافِعِيّ

وَلَا يثبت لَهُنَّ حكم الأمومة فِي جَوَاز الْخلْوَة والمسافرة وَلَا فِي النَّفَقَة وَالْمِيرَاث

وَلَا يتَعَدَّى ذَلِك إِلَى غَيْرهنَّ فَلَا يُقَال بناتهن أَخَوَات الْمُؤمنِينَ بِدَلِيل أَنه لَا يحرم على الْمُؤمنِينَ التَّزَوُّج ببناتهن وأخواتهن

وَلَا على

غاية السول في خصائص الرسول · الصفحة ٢٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غاية السول في خصائص الرسولص ٢٤٨