(تَنْبِيه) قَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد الْخلاف فِي الْمَسْأَلَة مَبْنِيّ على أَن الْمُتَكَلّم هَل يدْخل فِي عُمُوم خطابه أم لَا فَإِنَّهُ ﷺ قد قَالَ (لَا نِكَاح إِلَّا بولِي مرشد وشاهدي عدل)
وَفِيمَا ذكره نظر لِأَن الْمَحْكُوم عَلَيْهِ هُنَا إِنَّمَا هُوَ نفي مَاهِيَّة النِّكَاح عِنْد انْتِفَاء ذَلِك فتنتفي تِلْكَ الْمَاهِيّة أَيْضا فِي حَقه عملا بِهَذَا الحَدِيث
وَلم يَأْتِ لفظ عَام للأشخاص حَتَّى نقُول هَل دخل فيهم أم لَا
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة فِي انْعِقَاد نِكَاحه فِي حَال الْإِحْرَام وَجْهَان
أَحدهمَا نعم لما روى البُخَارِيّ وَمُسلم عَن ابْن عَبَّاس أَنه عليه الصلاة والسلام تزوج مَيْمُونَة وَهُوَ محرم
وَهَذَا مَا نسبه الْمَاوَرْدِيّ إِلَى أبي الطّيب ابْن سَلمَة
وَقَالَ الرَّافِعِيّ إِن كَلَام النقلَة بترجيحه أشبه
وَصَححهُ النَّوَوِيّ فِي أصل الرَّوْضَة