وَاعْترض عَلَيْهِ ابْن الصّلاح وَقَالَ لم يُوَافق فِي مُخَالفَة الْأَصْحَاب فِي ذَلِك
قَالَ وَحَاصِل مَا ذكره أَنه لم يكتف فِي حَقه عليه الصلاة والسلام بِالنَّهْي وَالتَّحْرِيم زاجرا عَن مسارقة النّظر وحاملا لَهُ على غض الْبَصَر من نسَاء غَيره حَتَّى شدد عَلَيْهِ بتكليف لَو كلف بِهِ غَيره لما فتحُوا أَعينهم فِي الطرقات
وَهَذَا غير لَائِق بِمَنْزِلَتِهِ الرفيعة
وَزعم أَن هَذَا الحكم فِي غَايَة التَّشْدِيد
الله تَعَالَى يَقُول فِي ذَلِك ﴿مَا كَانَ على النَّبِي من حرج فِيمَا فرض الله لَهُ﴾ الْآيَة
وَأما قَول عَائِشَة - رضي الله عنها - فَذَلِك لأمر آخر وَهُوَ إِظْهَار مَا دَار بَينه وَبَين مَوْلَاهُ وعتابه عَلَيْهِ
غاية السول في خصائص الرسول · الصفحة ١٩٨