تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْفسهنَّ للنَّبِي ﷺ فَقَالَت عَائِشَة رضي الله عنها أما تَسْتَحي الْمَرْأَة تهب نَفسهَا للرجل فَلَمَّا نزلت ترجئ من تشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْك من تشَاء قلت يَا رَسُول الله مَا أرى رَبك إِلَّا يُسَارع فِي هَوَاك وَهَذَا يدل على أَن معنى قَوْله تَعَالَى ترجئ أَي تُؤخر من تشَاء من الواهبات ﴿وَتُؤْوِي إِلَيْك من تشَاء﴾ أَي بِقبُول هبتها وَقيل خِلَافه

وَعبارَة الْقُضَاعِي ابي عبد الله مُحَمَّد بن سَلام فِي كِتَابه عُيُون المعارف (أَن مِمَّا خص بِهِ لَهُ إِبَاحَة الْمَوْهُوب لَهُ خَاصَّة وَهُوَ أَن يَتَزَوَّجهَا بِلَفْظ الْهِبَة وَإِبَاحَة النِّكَاح بِغَيْر مهر وَلَا يسْتَقرّ عَلَيْهِ إِلَّا بِالدُّخُولِ)

وَلَيْسَ ذَلِك بجيد مِنْهُ وَذكر هَذِه الخصوصية فِي قسم مَا خص بِهِ دون الْأَنْبِيَاء من قبله

وَدون أمته تَشْرِيفًا لَهُ وتعظيما لشأنه

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة إِذا رغب النَّبِي ﷺ فِي نِكَاح امْرَأَة فَإِن كَانَت خلية فعلَيْهَا الْإِجَابَة على الصَّحِيح وَتحرم على غَيره خطبتها وَإِن كَانَت ذَات زوج وَجب على زَوجهَا طَلاقهَا لينكحها على الصَّحِيح لقَوْله تَعَالَى يأيها الَّذين آمنُوا اسْتجِيبُوا لله وَالرَّسُول ... الْآيَة

كَذَا اسْتدلَّ بهَا الْمَاوَرْدِيّ

وَاسْتدلَّ الْغَزالِيّ فِي وسيطه لوُجُوب التَّطْلِيق بِقصَّة زيد رضي الله عنه وَهِي مَشْهُورَة

وَقد أوضحتها بطرقها فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ فسارع إِلَيْهِ

غاية السول في خصائص الرسول · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غاية السول في خصائص الرسولص ١٩٦