على صبرهن وَبِه يشْعر قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج﴾ الْآيَة
فَإِن التبدل فراقهن وَتزَوج غَيْرهنَّ فَفِي تَحْرِيمه تَحْرِيم مفارقتهن
وأظهرهما عِنْد الإِمَام والرافعي فِي شرح الصَّغِير وَالنَّوَوِيّ فِي أصل الرَّوْضَة لَا
كَمَا لَو أَرَادَ وَاحِد من الْأمة طَلَاق زَوجته لَا يمْنَع مِنْهُ وَإِن رغبت فِيهِ وَلِأَن التبدل مَعْنَاهُ مفارقتهن والتزوج بأمثالهن بَدَلا عَنْهُن وَذَلِكَ مَجْمُوع أَمريْن فَلَا يَقْتَضِي الْمَنْع من أَولهمَا قَالَ الإِمَام وادعاء الْحجر على الشَّارِع فِي الطَّلَاق بعيد
وَفِيه وَجه ثَالِث أَنه يحرم عقب اختيارهن وَلَا يحرم إِذا انْفَصل عَنهُ
فَإِن قلت هَل يسْتَدلّ للْوَجْه الْأَظْهر أَنه عليه الصلاة والسلام طلق حَفْصَة وراجعها
وعزم على طَلَاق سَوْدَة فَوهبت يَوْمهَا لعَائِشَة رضي الله عنها قلت لَا
فَإِن المارودي قَالَ كَانَ ذَلِك قبل التَّخْيِير وَكَذَا قصَّة الْإِفْك وَقَول عَليّ رضي الله عنه لما استشاره عليه الصلاة والسلام فِي فِرَاق أَهله لم يضيق الله عَلَيْك النِّسَاء كثير سواهَا
لَعَلَّه قبل نزُول آيَة