تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان أول أمره أن فرق في رسالة له سماها ( مهمات في التكفير ) بين الأعمال التي تضاد الإيمان من كل وجه والأعمال التي لا تضاد الإيمان من كل وجه فالأولى كفر مطلقاً والثانية لا يكفر صاحبها إلا بعد الإستفصال عن قصده لوجود الاحتمال في إرادة الكفر من عدمه، وعليه فإن ( التكفير لا يكون بأمر محتمل ) وهو في هذه الجمل لم يأت بجديد من عنده إذ لا نزاع في صحة هذه القاعدة في الجملة، وإنما الجديد عند الأستاذ فيها هو حمل ( الاحتمال ) وعدمه على الواردات القلبية دون غيرها من أعمال الجوارح فليس الاحتمال عنده هو وقوع فاعل الكفر المجمع عليه في الكفر من عدمه بل الاحتمال هو في مراده بهذا الوقوع - المجزوم به عنده - من عدمه.

فواتح الرّحموت فيما حركه الريس من مسلّم الثبوت · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فواتح الرّحموت فيما حركه الريس من مسلّم الثبوتص ٢٠