190/ يجب على طالب العلم الذي يريد أن يكون نافعاً لنفسه ولأمته، أن يحقق هذه المسألة تحقيقاً بيناً، ويقرأ كلام أهل العلم فيها، وألا يكون عنده اتجاه إلى قول معين من الأقوال، بل إذا راجع خلاف أهل العلم يكون متجرداً، ويقف بين أقوال أهل العلم موقف الحَكَم، الذي لا يفضل أحداً على أحد؛ لأننا رأينا مشكلة فيمن اعتقد ثم استدل بناءً على اعتقاده، فتجده يميل إلى ما يعتقد، ثم يتمحل في إثبات ما يريد أن يثبته، ويتعسف في رد ما يريد أن يرده، وهذه مشكلة وقلَّ من يَسْلَم منها إلا من شاء الله. (13/54).
- - -
191/ الذي ينبغي بين الزوجين أن يفعل كل منهما ما يجلب مودة الآخر، لتبقى العشرة طيبة. (13/168).
- - -
192/ كنت أتهيب القول بهذا؛ (1) لأن الذين أمامنا دائماً يقولون: هذا قول الجمهور، وبعضهم يقول: إجماع، لكني وجدت خلافاً في هذه المسألة، وما دامت المسألة ليست إجماعاً، فالواجب النظر في الأدلة، وإن قلَّ القائل. (13/191).
- - -
193/ إذا كان في المسألة إجماع، فلا قول لأحد مع وجود الإجماع. (13/192).
- - -
194/ غالب أقوال أهل العلم إذا تأملتها تجد أن القول الوسط يكون هو الصواب ... ولو تأملت الخلاف بين الناس سواء فيما يتعلق بالعقائد، أو فيما يتعلق بالأعمال وجدت أن القول الوسط في الغالب هو الصواب. (13/207).
- - -
195/ ما دام عندنا دليل واضح فلا حاجة إلى المناقشة في دليل خفي؛ لأن من آداب المناظرة أنه إذا كان هناك دليل واضح فإننا لا نلجأ إلى المشتبه الذي يحتمل الجدال، ولهذا فإن إبراهيم ـ عليه الصلاة والسلام ـ لما قال للذي أنكر الرب: ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ ﴿قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾، هذا فيه تلبيس ليس بصحيح، فقال له إبراهيم: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ﴾ [البقرة: 258] وهذا ليس فيه جدال. (13/395).
- - -
(1) أن الرجعة تصح معلقة بشرط.