تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هَانِئِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هَانِئِ بْنِ مُدْلِجِ بْنِ الْمِقْدَادِ بْنِ زَمْلِ بْنِ عَمْرٍو الْعُذْرِيُّ مِنْ لَفْظِهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ زَمْلِ بْنِ عَمْرٍو الْعُذْرِيِّ، قَالَ: كَانَ لِبَنِي عُذْرَةَ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ: خُمَامٌ، وَكَانُوا يُعَظِّمُونَهُ، وَكَانَ فِي بَنِي هِنْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ ضَنَّةَ بْنِ عَبْدِ بْنِ كَبِيرِ بْنِ عُذْرَةَ، وَكَانَ سَادِنَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: طَارِقٌ، وَكَانَ يَعْتَرُونَ عِنْدَهُ، فَلَمَّا ظَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ سَمِعْنَا صَوْتًا يَقُولُ:

[البحر الطويل]

إِلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ أَعْمَلْتُ نَصَّهَا ... أُكَلِّفُهَا حَزْنًا وَقُورًا مِنَ الرَّمَلِ

لِأَنْصُرَ خَيْرَ النَّاسِ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ... وَأَعْقِدَ حَبْلًا مِنْ حِبَالِكَ فِي حَبْلِي

وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ ... أَدِينُ لَهُ مَا أَثْقَلَتْ قَدَمِي نَعْلِي،

قَالَ: فَأَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُهُ، وَأَخْبَرْنَاهُ بِمَا سَمِعْنَا، فَقَالَ: «ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْجِنِّ» ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْأَنَامِ كَافَّةً، أَدْعُوهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ عز وجل وَحْدَهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَعَبْدُهُ، وَأَنْ يَحُجُّوا الْبَيْتَ، وَيَصُومُوا شَهْرًا مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا وَهُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فَمَنْ أَجَابَنِي فَلَهُ الْجَنَّةُ نُزُلًا وَثَوَابًا، وَمَنْ عَصَانِي كَانَتْ لَهُ النَّارُ مُنْقَلَبًا» قَالَ: فَأَسْلَمْنَا وَعَقَدَ لَنَا لِوَاءً وَكَتَبَ لَنَا كِتَابًا نُسْخَتُهُ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِزَمْلِ بْنِ عَمْرٍو وَمَنْ أَسْلَمَ ⦗٨٣⦘ مَعَهُ خَاصَّةً، إِنِّي بَعَثْتُهُ إِلَى قَوْمِهِ عَامَّةً، فَمَنْ أَسْلَمَ فَفِي حِزْبِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ أَبَى فَلَهُ أَمَانُ شَهْرَيْنِ» شَهِدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ

فوائد تمام · الجزء ١ · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فوائد تمامج ١ · ص ٨٢