تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ يَزِيدَ الْأَسَدِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهِشَامٌ، قَالَا: ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ يَوْمًا حِمَارًا بِإِكَافٍ وَعَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، فَدَكِيَّةٌ، رِدْفُهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَذَلِكَ قَبْلَ ⦗١٨٦⦘ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَمَرَّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، ابْنِ سَلُولَ قَبْلَ إِسْلَامِهِ، وَفِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ مِنَ الْيَهُودِ وَعَابِدَةِ الْأَوْثَانِ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ ابْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ وَقَفَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ عز وجل، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ ابْنُ أُبَيٍّ: أَيُّهَا الْمَرْءُ إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ، فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ اغْشَنَا فِي مَجْلِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَقْتَتِلُونَ، فَخَفَّضَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى سَكَتُوا، وَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ: «أَيْ سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو الْحُبَابِ؟» وَخَبَّرَهُ مَا كَانَ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ، فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ عز وجل بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْكَ، وَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ أَنْ يُتَوِّجُوهُ وَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ، فَرَدَّ اللَّهُ عز وجل ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْكَ قَالَ تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ: «غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ عَنْ سَعِيدٍ»

فوائد تمام · الجزء ١ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فوائد تمامج ١ · ص ١٨٥