تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَسَنُونَ الْأَزْدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِهِ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الصُّورِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، بِالرَّقَّةِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا رُزِقَ عَبْدٌ أَرْبَعٌ فَحُرِمَ أَرْبَعٌ، لَمْ يُرْزَقِ الدُّعَاءَ فَيُحْرَمِ الْإِجَابَةَ، لِأَنَّ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] وَلَمْ يُرْزَقِ التَّوْبَةَ فَيُحْرَمِ الْقَبُولَ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى يَقُولُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [الشورى: ٢٥] وَلَمْ يُرْزَقِ الشُّكْرَ فَيُحْرَمِ الْمَزِيدَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] وَلَمْ يُرْزَقِ الِاسْتِغْفَارَ فَيُحْرَمِ الْمَغْفِرَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: ١٠] "

٣٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا طَلْحَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ ⦗١٣١⦘ بِأَصْوَاتِكُمْ وَرَتِّلُوهُ، وَلَا تَهُذُّوا الْقُرْآنَ كَهَذِّ الشِّعْرِ، وَلَا تَنْثُرُوا نَثْرَ الدَّقَلِ، يَنْبَغِي لِلْقَارِئِ أَنْ يَفْهَمَ مَا يَقْرَأُ وَلَتَالِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عز وجل أَفْضَلُ مِمَّا تَحْتَ الْعَرْشِ إِلَى تُخُومِ الْأَرَضِينَ السُّفْلَى السَّابِعَةِ، وَمَا تَقَرَّبَ الْمُتَقَرِّبُونَ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عز وجل مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ، يَعْنِي الْقُرْآنَ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَرَأَى أَنَّ أَحَدًا أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيَ فَقَدْ حَقَّرَ مَا عَظَّمَ اللَّهُ عز وجل وَعَظَّمَ مَا حَقَّرَ اللَّهُ عز وجل، وَأَفْضَلُ مَا عُبِدَ اللَّهُ عز وجل بِهِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ، وَالْعِبَادَةُ الَّتِي تَلِيهَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ، وَمَنْ قَرَأَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِائَتَيْ آيَةٍ نَظَرًا مُتِّعَ بِبَصَرِهِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ، وَرُفِعَ لَهُ مِثْلُ مَا فِي الدُّنْيَا مِنْ شَيْءٍ رَطْبٍ وَيَابِسٍ حَسَنَةً، وَالنَّظَرُ فِي الْمُصْحَفِ عِبَادَةٌ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَكَأَنَّمَا أُدْرِجَتِ النُّبُوَّةُ بَيْنَ جَنْبَيْهِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ قَائِمًا، فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمَنْ قَرَأَهُ فِي الصَّلَاةِ قَاعِدًا، فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ خَمْسُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَرَأَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشَرُ حَسَنَاتٍ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَيْهَا فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ حَسَنَةٌ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَعْرَبَهُ، فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ أَرْبَعُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ بِلَحْنٍ وَتَطْرِيبٍ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كَقِرَاءَةِ الْعَامَّةِ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشَرُ حَسَنَاتٍ، وَالْعَجَمُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا نَزَلَ، وَالْقُرْآنُ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوهُ وَتَعَاهَدُوهُ وَاقْتَنُوهُ وَتَغَنَّوْا بِهِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ الْمَخَاضِ فِي الْعُقُلِ» ثُمَّ قَرَأَ ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩] «فَالْكَثِيرُ مِنَ اللَّهِ عز وجل مَا لَا يُحْصِيهِ إِلَّا اللَّهُ عز وجل الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ» وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ لَمْ يُحَاجِّهِ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَرَأَ خَمْسَمِائَةً كُتِبَ لَهُ ⦗١٣٢⦘ قِنْطَارٌ مِنَ الْأَجْرِ»

فوائد تمام · الجزء ١ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فوائد تمامج ١ · ص ١٣٠