باب أولى.
4. فهم أبو جهل من كلمة (لا إله إلا الله) أنه لا يعبد إلا الله، واليوم بعض المسلمين يغفل عن هذا الفهم فترى مظاهر الشرك في كثير من بلاد المسلمين.
5. أثر جليس السوء، وأثر العادات.
6. أن العمل مهما كان كثيراً حسناً خيِّراً ليس ينفع ما لم يكن صاحبه مؤمناً.
- لما توفي أبو طالب تحمل أبو لهب فترةً مهمة الدفاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم تراجع عن حمايته لما أخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مع قومه -أي في النار، وفيه درس عظيم: أنه لا مداهنة في الدين؛ من اهتدى فلنفسه ومن ضل فعليها.
- ثم توفيت خديجة رضي الله عنها في رمضان فحزن النبي - صلى الله عليه وسلم - حزناً شديداً وسمي العام عام الحزن.
- بعد ذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعرض نفسه على القبائل ليحموه وينصروا دعوته.
- دروس من عرضه - صلى الله عليه وسلم - نفسه على القبائل:
1. ستجد من أمثال أبي لهب وزوجه كثيراً حملوا على عواتقهم مهام الصد عن دين الله.
2. تنويع الداعية لأساليبه في الدعوة. إن أغلق أمامك باب افتح أبواباً، كن كالماء إن سد أمامه سرباً وجد مسارب.
- ثم ذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الطائف ماشياً على قدميه (تبعد ثمانين كيلاً) فعرض على أهلها الإسلام ولبث فيها عشرة أيام فلم يقبلوا دعوته وردوه ردًّا قبيحاً وأغروا به سفهاءهم يرمونه بالحجارة. وهناك في بستان لقي الغلام النصراني عدّاساً.
- وفي تلك الحادثة قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك الدعاء العجيب: "اللّهُمّ إلَيْك أَشْكُو ضَعْفَ قُوّتِي، وَقِلّةَ حِيلَتِي، وَهَوَانِي عَلَى النّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ! أَنْتَ رَبّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبّي، إلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ إلَى بَعِيدٍ يَتَجَهّمُنِي؟ أَمْ إلَى عَدُوّ مَلّكْتَهُ أَمْرِي؟ إنْ لَمْ يَكُنْ بِك عَلَيّ غَضَبٌ فَلَا أُبَالِي، وَلَكِنّ عَافِيَتَك هِيَ أَوْسَعُ لِي، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِك الّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظّلُمَاتُ وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَك، أَوْ يَحِلّ عَلَيّ سُخْطُكَ، لَك الْعُتْبَى حَتّى تَرْضَى، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إلّا بِك".
- وفيها أرسل الله تعالى إليه نفراً من الجن استمعوا القرآن وآمنوا، وفي ذلك تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم -.