تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

414-2/139 : مر أبو علقمة النميري يوماً على عبدين حبشي وصقلي، فإذا الحبشي قد ضرب بالصقلي الأرض ، فأدخل ركبتيه في بطنه ، وأصابعه في عينيه ، وعض أذنيه وضربه بعصا فشجه وأسال دمه ، فقال الصقلي لأبي علقمة : اشهد لي ، فمضوا إلى الأمير ، فقال له الأمير: بما تشهد ، فقال : أصلح الله الأمير ! بينما أنا أسير على كودني، إذ مررت بهذين العبدين ، فرأيت هذا الأسحم قد مال على الأبقع ، فحطأه على فدفد ثم ضغطه برضفتيه في أحشائه ، حتى ظننت أنه تدعج جوفه ، وجعل يلج بشناتره في حجمتيه ، يكاد يفقؤهما ، وقبض على صنارتيه بميرمه ، وكاد يحذهما ، ثم علاه بمنسأة كانت معه فعفجه بها ، وهذا أثر الجريان عليه بيناً . فقال الأمير : والله ما فهمت مما قلت شيئاً ، فقال أبو علقمة : قد فهمناك إن فهمت ، وأعلمناك إن علمت ، وأديت إليك ما علمت ، وما أقدر أن أتكلم بالفارسية . فجهد الأمير في كشف الكلام حتى ضاق صدره ، ثم كشف رأسه ، وقال للصقلي : شجني خمساً واعفني من شهادة هذا.

الكودن : البرذون الغليظ من الدواب ، الرضفة : الركبة ، الصنارتان : الأذنان ، عفجه : ضربه ، حطأه : صرعه ، شناتره : أصابعه ، المبرم : الحبل ، الجريان: الدم ، الفدفد: الغليظ من الأرض، الحجمتان : العينان ، المنسأة : العصا (1)

مسائل في النحو واللغة

415-1/14 : محمد بن إبراهيم النحاس (698 هـ) يرى " أن الحرف معناه في نفسه ، على خلاف قول النحاة قاطبة : إن معناه في غيره "

416-1/49 : معاني " الخال " نظماً ونثراً :

(1) 34) وردت بهذا المعنى في القرآن الكريم : ﴿ ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته ﴾ [سبأ : 14] ثم إن شرح الغريب ، هو من صنيع محقق الكتاب : أبو الفضل إبراهيم.

فوائد من بغية الوعاة · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فوائد من بغية الوعاةص ٦٥