كم آيةٍ للإله شاهدةٍ ... فحسبي الله حسبي الله
بأنه لا إله إلا هو !
لاتجالس أهل البدع
175-1/246 : وكان فخر الدين الرازي ( ت: 606هـ)(1) يَدْرُسُ على محمد بن مسعود الماليني الهروي(2) ، وكان مبتدعاً في عقيدته من الكرّامية ( مُجَسِّمة مشِّبهة ) وكان على قدرٍ من النحو واللغة ، فعتب على الفخر لانقطاعه عنه، فاعتذر مرتجلاً :
مجلُسك البَحْرُ وإني امرؤٌ ... لا أحسِنُ السَّبْح فأخشى الغَرَقْ
هل يجوز أن يطلق على الله اسم الصانع ؟
176-2/14 : وقع في كلام الشيخ ضياء الدين بن سعد القزويني ( ت:708هـ ) إطلاق " الصانع " على الله تعالى ؛ وهو جارٍ على ألسنة المتكلمين ، وانتقد عليهم بأنه لم يرد إطلاقه على الله – تبارك وتعالى - ، وأسماؤه توقيفيَّة .
وأجاب التقي السبكيّ بأنه قرئ شاذاً ﴿ صَنَعهُ الله ﴾ [ النمل : 88 ] ؛ ويتوقف أيضاً على القول بالاكتفاء بورود المصدر .
أقول : أي السيوطي ( ت: 911 هـ ) : إني لأعجب للعلماء سلفاً وخلفاً من المحدثين والمحققّين ، ممن وقف على هذا الانتقاد وقول القائل: إنه لم يرد، وتسليمهم له ذلك ، ولم يستحضروه وهو واردٌ في حديث صحيح عن حذيفة – رضى الله عنه – ، قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :- " إنَّ الله صانع كُلَّ صانع وصنعته " ، هذا حديث صحيح ، أخرجه الحاكم على شرط الشيخين ؛ ولم ينتقذه الذهبي في تلخيصه، ولا العراقي في مستخرجه.
قال البخاري في كتابه خلق أفعال العباد : أفعال العباد مخلوقة ، وذكر الحديث بسنده : "إنّ الله يصنع كل صانع وصنعته"
(1) 12) معجم المؤلفين: ( 11/79 )
(2) 13) لم تذكر وفاته في البغية : ( 1/246 ) ، ولا في الوافي بالوفيات : ( 5/21 ) ، لقيه ابن النجار.