15) يدل الحديث على أن الثناء والكلام الطيب من الأعمال الصالحة التي يثاب عليها الإنسان ، ولهذا قال :" والطيبات " يعني أنها لله أيضا ، وهذا توسيع لدائرة العبادة لله، فكما أن الصلوات من العبادة فكذلك الطيبات من الأقوال والأفعال أيضا عبادة كما أفاده الحديث.
(16) قوله :" والصلوات " بالواو في لفظ الحديث وهي تحتمل :
أ ـ واو عاطفة ، فتعطف الصلوات على التحيات ، فالصلوات أيضا لله سبحانه، كما أن التحيات لله .
ب ـ ويُحتمل أن الواو استئنافية ، وعلى هذا فالصلوات مبتدأ والخبر محذوف، وتكون بهذا جملة مستقلة جديدة تؤسس معنى جديدا من التعظيم لله .
(17) قوله :" والطيبات " بالواو أيضا ويقال فيها كما سبق في واو " الصلوات " ، وفي رواية "الطيبات" بدون الواو ، إلا أن دخول الواو على الطيبات يؤكد معنى الإخلاص لله في ذلك أكثر من خلوها عنها، وهذا من أسرار ألفاظ الشريعة ، فالحمد لله على شرعه .
(18) في الحديث ذكر العام بعد الخاص ، فالتحيات والصلوات داخلة في مسمى الطيبات ، ومع ذلك أفردت الطيبات باللفظ ، وهو أسلوب عربي .
(19) قوله في التحيات:" والسلام " قال الحافظ ابن حجر : " لم يقع شيء في روايات حديث ابن مسعود رضي الله عنه بحذف اللام – سلام- وإنما اختلف في ذلك في حديث ابن عباس وهو من أفراد مسلم " .
(20) قوله :" والسلام " بالألف واللام تحتمل أمورًا :
أ ـ لام العهد : أي السلام المعهود على الأنبياء يكون على النبي صلى الله عليه وسلم .
ب ـ لام الجنس : أي جنس السلام على النبي صلى الله عليه وسلم .
وعلى رواية ابن عباس رضي الله عنهما بالتنكير " سلام عليك أيها النبي " فيكون التنكير للتعظيم ، وهو أهلٌ صلى الله عليه وسلم للتعظيم اللائق به .
(