وقد صدر البخاري كتابه بحديث " إنما الأعمال بالنيات .. مشيراً إلى حسن نيته في تأليفه.
وقال الفربري: قال لي محمد بن إسماعيل: ما وضعت في كتابي الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين.
وحدث إبراهيم بن معقل عنه فقال: سمعت البخاري يقول ما أدخلت في هذا الكتاب إلا ما صح وتركت من الصحاح كي لا يطول الكتاب.
وقال: سمعت البخاري يقول: صنفت الصحيح في ست عشرة سنة وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى.
وقال البخاري: أخرجت هذا الكتاب من زهاء ستمائة ألف حديث.
وقال النجم بن الفضيل: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم كأنه يمشي ومحمد بن إسماعيل يمشي خلفه فكلما رفع النبي صلى الله عليه وسلم قدمه وضع محمد بن إسماعيل قدمه.
اسم الكتاب:
اشتهر بين العلماء ب (صحيح البخاري)، أما اسمه كما وضعه مؤلفه: فقال الحافظ ابن حجر: سمّاه (الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه).
الباعث على تأليفه:
لما رأى الكتب التي صنفت قبل عصره قد جمعت بين الصحيح وغيره، نهض لجمع الحديث الصحيح وتجريده في كتاب.
قال الحافظ: .. وروينا بالإسناد الثابت عن محمد بن سليمان بن فارس قال: سمعت البخاري يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وكأنني واقف بين يديه وبيدي مروحة أذُبّ بها عنه فسألت بعض المعبرين فقال لي: أنت تذب عنه الكذب. فهو الذي حملني على إخراج الجامع الصحيح. اهـ