تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : والدليل على ذلك ما جاء عند البخاري برقم ( 1713 ) ومسلم برقم ( 1320 ) من حديث ابن عمر أنه أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها ، فقال : ابعثها قياماً مقيدة ، سنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم …

قال النووي : ويستحب أن يضجع البقر والشاة على جنبها الأيسر .. اهـ .

قلت : ودليله : حديث عائشة كما عند مسلم برقم ( 1967 ) وفيه : ( اشحذيها بحجر ) ففعلت ، فأخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه .. الحديث . والظاهر أنه اضجعه على شقه الأيسر ليستقبل به القبلة ، وليكون ذلك أمكن للذبح – غالباً – وقد مضى العمل بإضجاعها على الشق الأيسر ، قاله القرطبي في المفهم (5/362) .

ويستحب أن يقول في الضحية : اللهم هذا عني وعن آل بيتي أو عن آلي وآل فلان ، كما ورد نحوه عند مسلم برقم ( 1967 ) عندما ضحى النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

وقد قال الجمهور بجواز ذلك وكرهه أبو حنيفة وكره مالك قولهم : اللهم هذا منك وإليك ، وقال : هذه بدعة . واجاز ذلك ابن حبيب والحسن . اهـ من كلام القرطبي في المفهم (5/363) .

وبنحوه قال المقدسي في المغني (11/117 ) مع خلاف يسير ، وقال في قول الخرقي : وليس عليه أن يقول عند الذبح عمن ، لأن النية تجزئ ، قال المقدسي : لا أعلم خلافاً في أن النية تجزئ ، وإن ذكر من يضحي عنه فحسن ، لما روينا من الحديث . اهـ .

مسألة : إن كان عند المضحي عدة أضاحي ، فهل يفرقها على أيام الذبح ، أو يذبحها جميعاً في يوم واحد ؟

الجواب : إن كان ذبحها جميعاً يؤول إلى التلف والضياع ، فليفرقها ، وإلا فالأولى المسارعة بذبحها جميعها ، كما فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث ذبح هو وعلي رضي الله عنه مائة بدنة ، كما في حديث جابر الطويل عند مسلم برقم ( 1218 ) وانظر كلام النووي في المجموع ( 8 / 424 ) والله أعلم .

أخوكم : أبو عبد الله الذهبي ..

فوائد في أحكام الأضاحي · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فوائد في أحكام الأضاحيص ٣