12- ان هلاك الدين يتبعه هلاك الدنيا فمن هلك في دينه هلكت دنياه ولا محالة ، ويدل ذلك أن العلم لما نسي عبدت من دون الله عز وجل فدل على أن الدين يهلك ، أن دين الإنسان يهلك متى ؟ إذا لم يتعلم لأنه لا دين صحيح إلا بالعلم بالصحيح ، فإذا نسي العلم وترك هلك الدين وفي هلاك الدين تهلك الدنيا ويدل لذلك ما جاء في الصحيحين ( قصة من قتل تسعة وتسعين نفساً ، فإن العابد قال : ليس لك توبة فهذا العابد ليس بعالم فهلك في دنياه بسبب جهله .
13- أن ابن القيم رحمه الله أشار إلى أن هؤلاء جمعوا بين فتنتين 1- فتنة التصوير ، 2- وفتنة العكوف على القبر ، وكأن هؤلاء صوروهم على قبورهم وعكفوا عليها .
14- أن ترك العلم إذا طال بالإنسان قسى قلبه وإذا قسى القلب هلك العبد ولذا عاتب الله عز وجل الصحابة في قوله تعالى ﴿ ألم يأن للذين أمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون ﴾ ثم قال ﴿ اعلموا أن الله يحي الأرض بعد موتها ﴾ فكما أن الأرض تحيا بإنزال المطر منه جل وعلا فكذلك القلوب لا تقسوا وإنما تحيا باستقبال هذا الغيث الذي هو الذكر والقرآن ،
ثم ذكر رحمه الله / حديث عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ) أخرجاه .
من الفوائد :
1- أن قول المصنف أ خرجاه يعني البخاري ومسلم ، وفي الحقيقة أن هذا الحديث لم يخرجه الإمام مسلم وإنما أخره البخاري .
2- التحذير فيما وقع فيه النصارى من الغلو ، وأي غلو ؟غلو قدح أو غلو مدح ؟ غلو مدح .
3- حرص النبي صلى الله عليه وسلم على سد طرق الشرك ولذا قال ( لا تطروني ) أي لا تبالغوا في مدحي كما أطرت النصارى ابن مريم .