4- إثبات صفة الغضب لله عز وجل في قوله ( اشتد غضب الله ) ، وفيه رد على من قال إن الغضب هو إرادة الانتقام وهذا تحريف لأن الله عز جل فرق بين الانتقام وبين الغضب فقال عز وجل ﴿ فلما آسفونا انتقمنا منهم ﴾ ﴿ آسفونا ﴾ يعني أغضبونا ﴿ انتقمنا منهم ﴾ فجعل الانتقام غير الغضب ، وإنما يكون الانتقام أثراً من آثار الغضب .
5- ان قوله ( اشتد غضب الله ) يدل على أن غضب الله متفاوت بحسب الذنب ، ولذا قال عز وجل ﴿ كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ﴾ ولذا في حديث الشفاعة يقول الأنبياء ( إن الله غضب غضباً لم يغضب قبله ولن يغضب مثله )
6- ان صنيع الأمم السابقة مع أنبيائهم وصالحيهم سبب لمقت الله وغضبه ، فيجب علينا أن تحذر مما وقعوا فيه .
ثم ذكر المصنف رحمه الله أثراً فقال :
ولابن جرير بسنده عن سفيان عن منصور ، عن مجاهد ﴿ أفرءيتم اللت والعزى ﴾ قال : كان يلت لهم السويق فمات فعكفوا على قبره ، وكذا قال أبو الجوزاء ، عن ابن عباس : كان يلت السويق للحاج
من الفوائد :
1- ان الله عز وجل ذكر رجلا كان يلت السويق للحاج فمن فعله ومن صنيعه لقب بالات ، فكان آخر أمره أنهم عكفوا على قبره وعبدوه من دون الله عز وجل ،ثم أكدوا هذا الاشتقاق بسبب فعله أكدوه إذ قالوا: إن هذا الات مأخوذ من اسم الله الذي هو الإله كما سيأتي معنا في باب قوله تعالى ﴿ ولله الأسماء الحسنى ﴾ .
ثم ختم رحمه الله الباب بحديث ابن عباس قال ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج ) رواه أهل السنن .
من الفوائد :