تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- فيه الرد على الروافض الذين زعموا أن علياً أحق بالخلافة من أبي بكر ، بل قالوا إنه أفضل من أبي بكر وهذا مخالف لهذا الحديث ، لم ؟ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال : ( لو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ) وفيه إشارة إلى خلافته رضي الله عنه .

3- أن النبي صلى الله عليه وسلم مع ما ذكر في هذا الحكم في حال صحته وقبل موته بخمس ليال ، وفي ثنايا موته إلا أنه عليه الصلاة والسلام في حال الموت أكد عدة مرات بأداة التنبيه ألا لأن من أدوات التوكيد عن أهل البلاغة ألا , ولذا قال : ( ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ) ثم ختم حديثه بقوله ( فإني أنهاكم عن ذلك ) .

4- ان هذا الحديث وغيره قد فضح الروافض الذين يعظمون القبور ، ولذا حالهم في المدينة فيتجهون إلى مقبرة البقيع ويرفعون أيديهم ويتوسلون ويدعون أهلها من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وهذا كفر صريح ، ولذا قال شيخ الإسلام رحمه الله كل بدعة في الدين إنما نشأت من الروافض ، عمروا المشاهد يعني القبور وهجروا المساجد .

5- أن الحكم المعلق بوصف يوجد بوجوده وينتهي بانتفائه بقطع النظر إلى النية ، مثال ذلك / النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) ، لو قال قائل : أنا أتشبه بهم في لباسهم لكني لا أريد التشبه بقلبي ،فنقول وقعت في الذنب لم ؟ لأن الشرع علق الحكم بوصف ، ما هو الوصف ؟ هو التشبه ، متى ما حصل هذا الوصف حصل الحكم فإن نويت كان الإثم أكبر وأعظم ، ولذا من يعبد الله عند القبور ، ويقول ابتغاء وجه الله ولا أريد أن أتشبه باليهود ، فنقول : النبي عليه الصلاة والسلام علق اللعن بالوصف وهو اتخاذ القبور مساجد سواء نويت أن تكون مشابها لليهود أو لم تكن فإن نويت كان الإثم والذنب أعظم

فوائد عقدية على كتاب التوحيد · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فوائد عقدية على كتاب التوحيدص ١٥